مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 596 من 693

وما رواه في الكافي (1) عن سماعة في الموثق قال : «سألته عن المختلعة فقال : لا يحل لزوجها أن يختلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ولا أقيم حدود الله فيك ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك ولأدخلن بيتك من تكره من غير أن تعلم هذا ولا يتكلمونهم ، وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه» الحديث.

وما رواه في الكافي (2) عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «المختلعة التي تقول زوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال :

لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك ، وكان خاطبا من الخطاب».

إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال في اشتراط مشروعية الخلع بأمثال هذه الأقوال ، وهو في غاية الاشكال والإعضال.

وبظاهر هذه الأخبار وما دلت عليه من هذا الاشتراط أفتى الشيخ وغيره من المتقدمين حتى قال ابن إدريس في كتابه : إن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدودا ولأوطئن فراشك من تكرهه ، ويعلم ذلك فعلا ، انتهى.

ويشكل ذلك بما لو لم تنته الكراهة إلى هذا المقدار ، فإنه بموجب هذه

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 140 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 95 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 5.

(2) الكافي ج 6 ص 140 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 95 ح 3 ، وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 4.

الصفحة 596 من 693