وقال العلامة في التحرير : ولو منعها بعض حقوقها أو أغارها فبذلت له مالا صح وليس إكراها. قاله الشيخ.
وقال في القواعد : ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح ، ولم يكن إكراها ، ومفهومه كما صرح به في المسالك أنه إذا منع الواجبة كان إكراها مبطلا للخلع.
وقال الشيخ أمين الإسلام الطبرسي رحمهالله في كتاب مجمع البيان (1) : والخلع بالفدية على ثلاثة أوجه :
(أحدها) أن تكون المرأة عجوزا أو ذميمة فيضار بها الزوج لتفتدي نفسها منه ، فهذا لا يحل له الفداء لقوله تعالى «وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً» (2) الآية.
(الثاني) أن يرى الرجل امرأته على فاحشة ، فيضار بها لتفتدي فهذا جائز وهو معنى قوله تعالى «وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ». (3)
(الثالث) أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، لسوء خلق أو قلة نفقة من غير ظلم أو نحو ذلك فيجوز لهما جميعا الفدية على ما مر تفصيله ، انتهى.
والوجه الأول في كلامه هو الإكراه على الفدية وهو المحرم ، والثاني ما استثني من قاعدة الخلع وهو جواز الإكراه على الفدية ، والثالث هو موضوع المسألة.
وظاهر قوله «أو قلة نفقة من غير ظلم» يعطي أنه لو كان قلة النفقة بقصد الإضرار بها والظلم لها كان الخلع باطلا ، وكان ذلك من قبيل الإكراه على الفدية وهو مطابق لظاهر عبارة القواعد كما عرفت ، وسوء الخلق المانع من إقامة الحدود كما يحتمل أن يكون من المرأة كذلك يحتمل أن يكون من الرجل
__________________
(1) مجمع البيان ج 2 ص 330.
(2 و 3) سورة النساء آية 20 و 19.




