مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 570 من 693

قدمناه من أن طلاق الفدية أعم من كل منهما لا أنه فرد برأسه خارج عنهما كما توهمه قدس‌سره.

الرابع : عبارات الأصحاب في هذا الباب ، فإنها متفقة النظام واضحة الانسجام على تخصيص البينونة (1) وحل الفدية بالكراهة ، وأنه مع عدمها فلا تحل الفدية ولا تبين منه.

ومنها عبارة المحقق في الشرائع المتقدمة قريبا ، ونحوها عبارة العلامة في القواعد حيث قال : ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولم يملك الفدية ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه ، ووقع رجعيا. ونحوه في التحرير والإرشاد والتلخيص.

وقال في كتاب نهج الحق وكشف الصدق : ذهبت الإمامية إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين والحال عامرة ، فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه ، وخالف أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، وقد خالفوا قول الله تعالى «وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّا أَنْ يَخافا أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ» وقد قال تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» انتهى.

وقد صرح ابن إدريس في تفسيره المنتخب من تفسير الشيخ طاب ثراهما بعدم جواز أخذ الفدية بدون خوف عدم إقامة الحدود مطلقا.

وقال في كتاب الحاوي : واعلم أن المدار في جواز الفراق بالفدية على كراهة الزوجة منفردة أو مجامعة ، فإن انفردت بها جازت الزيادة على المهر ، وصح على قول تجرد صيغة الخلع عن الطلاق ، وسمي خلعا وإن يتلفظ به ،

__________________

(1) بمعنى أن الطلاق من حيث هو لا يوجب البينونة إلا بانضمام أمر من خارج ، والا فإنه متى طلق فله الرجوع ما لم تخرج من العدة لأنها تلك المدة باقية على حكم الزوجية ، وهذه قاعدة مسلمة متفق عليها نصا وفتوى. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 570 من 693