مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 567 من 693

الطلاق مع الفدية به سواء كان بلفظ الخلع وقلنا إنه طلاق أن أتبع به أو بلفظ الطلاق وجعله بعوض فإنه يقع بائنا لا رجعيا للنصوص الدالة عليه ، وقد تقدم بعضها إلى أن قال : واعلم أنه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأن الخلع مختص بحال كراهة الزوجة له خاصة كما انفردت المبارأة بكون الكراهة منهما ، واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها ، بخلاف الطلاق بالعوض فإنه لا يشترط فيه شي‌ء من ذلك ، وقال أيضا في شرح قول المصنف في الشرائع «فلو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية به. ولو طلقها والحال هذه بعوض لم يملك العوض وصح الطلاق وله الرجعة» ما لفظه : أما بطلان الخلع فلما تقدم من اشتراط صحته بكراهتها له ، فبدون الكراهة يقع باطلا لفقد شرطه. وأما الطلاق بعوض فمقتضى كلام المصنف والجماعة كونه كذلك لاشتراكهما في المعنى إلى أن قال : وهذا إن كان إجماعا فهو الحجة ، وإلا فلا يخلو من إشكال ، لأن النصوص إنما دلت على توقف الخلع على الكراهة ، فظاهر حال الطلاق بعوض أنه مغاير له وإن شاركه في بعض الأحكام ، انتهى.

وقال في مبحث المبارأة في شرح قول المصنف «ولو اقتصر على قوله أنت طالق بكذا صح وكان مباراة ، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين» فقال قدس‌سره بعد كلام في المقام : وظاهر كلامهم انحصاره يعني الطلاق بعوض فيهما يعني الخلع والمبارأة ، واعتبار مراعاة الحال فيه ، وعندي فيه نظر ، وقد تقدم الكلام على مثله في الخلع ، ولو قيل بصحته مطلقا حيث لا يقصد به أحدهما كان وجها لعموم الأدلة على جواز الطلاق مطلقا وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن ، انتهى.

وقال في الروضة : ولو أتى بالطلاق مع العوض فقال أنت طالق على كذا مع سؤالها أو قبولها بعده كذلك أغنى عن لفظ الخلع وأفاد فائدته ولم يفتقر إلى ما يفتقر إليه الخلع من كراهتها له خاصة ، لأنه طلاق بعوض لا خلع ، انتهى.

الصفحة 567 من 693