مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 561 من 693

ابن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين (1) إلى أن قال : واستدل من ذهب إليه من أصحابنا المتقدمين بقول أبي عبد الله عليه‌السلام : لو كان الأمر إلينا لم نجز إلا طلاق السنة.

واستدل الحسن بن سماعة وغيره بأن قالوا : أنه قد تقرر أنه لا يقع الطلاق بشرط ، والخلع من شرطه ، وأن يقول الرجل : إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك ، وهذا شرط ، فينبغي أن لا يقع به فرقة.

واستدل أيضا ابن سماعة بما رواه عن الحسن بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت منى لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه».

ثم حمل ما خالف ذلك مما يدل على أنه لا يحتاج إلى أن يتبع بطلاق على التقية لموافقتها لمذاهب العامة.

قال السيد السند قدس‌سره في شرح النافع بعد أن نقل عن الشيخ العمل برواية موسى بن بكر المتقدمة ، وأنه أجاب عن الأخبار المتقدمة بالحمل على التقية لأنها موافقة لمذهب العامة ما لفظه : وهذا الحمل إنما يتم مع تعارض الروايات وتكافئها من حيث السند ، والأمر هنا ليس كذلك ، فإن الأخبار المتقدمة مع صحتها وسلامة أسانيدها مستفيضة جدا ، وما احتج به الشيخ رواية واحدة ورواها موسى بن بكر ، وهو واقفي غير موثق ، فكيف يعمل بروايته ويتركها الأخبار الصحيحة الدالة على خلافه؟

__________________

(1) وقال بعد قوله من المتأخرين : وأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به ، ولم ينقل عنهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها ، ويجوز أن يكونوا رووها على الوجه الذي نذكر فيما بعد ، وان كان فتياهم وعملهم على ما قلناه ، انتهى (منه قدس‌سره ).

(2) التهذيب ج 8 ص 98 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ح 7 وفيه «ما سمعته منى».

الصفحة 561 من 693