وأما ما يدل على القول الأول فمنها ما رواه في الكافي (1) عن موسى بن بكر عن العبد الصالح عليهالسلام قال : «قال علي عليهالسلام : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة».
قيل (2) المراد بالعدة هنا عدة الطهر ، أي لو حاضت بعد الخلع قبل الطلاق لم يجز بل ينتظر الطهر.
وما رواه الشيخ في التهذيب (3) عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : «المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها».
هذا ما حضرني من أخبار المسألة المذكورة.
قال ثقة الإسلام في الكافي (4) : حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا ، فقال جميل : ما تقول؟ رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها؟ فقال : نعم ، فقال لهم جميل : قوموا ، فقالوا : يا أبا علي ليس تريد يتبعها بالطلاق؟ فقال : لا ، قال : وكان جعفر بن سماعة يقول : يتبعها الطلاق ما دامت في العدة ، ويحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح. نقل الرواية كما قدمناه.
وقال الشيخ في التهذيبين (5) : الذي أعتمده في هذا الباب وافتي به أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 141 ذيل ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 490 ب 3 ح 1 وفيهما «يتبعها الطلاق».
(2) القائل هو صاحب الوسائل رحمهالله.
(3) التهذيب ج 8 ص 97 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ح 5 وفيه «ما دامت في عدة».
(4) الكافي ج 6 ص 141 ح 9 وفيه اختلاف يسير.
(5) التهذيب ج 8 ص 97.




