وعن أبي بصير (1) في الموثق أو الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن العقيقة أواجبة هي؟ قال : نعم واجبة».
وما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان وفي الفقيه (2) عن عمر بن يزيد في الصحيح قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا ، قال : فأمرني أبو عبد الله عليهالسلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ. وقال عمر : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كل امرئ مرتهن بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الأضحية».
وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب ، وغاية ما استدل به العلامة في المختلف (3) بعد اختياره الاستحباب هو أصالة البراءة ، ثم أورد دليلا للمرتضى روايتي علي بن أبي حمزة وأبي بصير ، وأجاب بأن المراد شدة الاستحباب.
وأنت خبير بما فيه ، واعترضه في المسالك (4) في استدلاله للمرتضى بهاتين الروايتين بأن السيد لا يستند في مذهبه إلى الأخبار الصحيحة إذا كانت من طريق الآحاد ، وكيف يحتج برواية ابن أبي حمزة وهو مصرح بكفره وكفر أضرابه من الفرق ، وإنما أوجبها لما توهمه من إجماع الإمامية عليه كما أشار إليه في الانتصار ، وجعل الإجماع مستنده في أكثر المسائل ، وإن كان في تحقق الإجماع نظر ، إلا أنه رأى ذلك حسبما اتفق عليه. انتهى ، وهو جيد يعلم منه التساهل في دعاويهم الإجماع ، ولم يذكر في المسالك دليلا على الاستحباب ، وإنما قال بعد إيراد رواية أبي بصير ورواية علي بن أبي حمزة ورواية أبي المعزا المصرحة بالوجوب : وهذه الأخبار مع قطع النظر عن سندها محمولة على تأكد الاستحباب
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 25 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 144 ح 4.
(2) الكافي ج 6 ص 25 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 312 ح 3 و 1 ، التهذيب ج 7 ص 441 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 145 ب 39 ح 1 وص 143 ب 38 ح 1.
(3) مختلف الشيعة ص 576 و 577.
(4) مسالك الافهام ج 1 ص 579.




