مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 558 من 693

وإلى الثاني ذهب المرتضى رضي‌الله‌عنه في المسائل الناصرية فقال : إن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة وجرى مجرى الطلاق ، ونحوه قال ابن الجنيد ، حيث صرح بأنه ليس عليه أن يقول : قد طلقتك إذا قال : قد خالعتك. وإلى هذا القول مال العلامة في المختلف والتحرير والشهيد في شرح الإرشاد ، ونقله في المختلف عن ظاهر الشيخ المفيد والصدوق وابن أبي عقيل وسلار وابن حمزة ، واعتمده السيد السند في شرح النافع وقبله جده ، والظاهر أنه المشهور ، وإلى الأول ذهب الشيخ في كتابي الأخبار ، وتبعه ابن البراج في المهذب وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح ، واختاره الشهيد في اللمعة.

وظاهر المحقق في كتابيه التوقف في المسألة ، حيث إنه قال في الشرائع وهل تقع مجردة؟ المروي نعم ، وقال الشيخ : لا تقع حتى تتبع بالطلاق. ونحوه في المختصر حيث قال : وهل يقع بمجرده ، قال علم الهدى : نعم ، وقال الشيخ : لا ، حتى يتبع بالطلاق ، انتهى.

وأنت خبير بأن اقتصاره على مجرد نقل القولين كما في المختصر أو نسبة أحدهما إلى الرواية كما في الشرائع ظاهر فيما قلناه.

والأصل في هذا الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة عنهم عليهم‌السلام في هذا المقام فالواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة ، ثم الكلام فيها بما وفق الله سبحانه لفهمه منها ببركة أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام.

فمن الأخبار الدالة على القول الثاني ما رواه الصدوق (1) في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «عدة المختلعة عدة المطلقة ، وخلعها طلاقها ، وهي تجزي من غير أن يسمى طلاقا». (2).

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 338 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 4.

(2) أقول : ما دلت عليه هذه الرواية من اشتراط كون الخلع عند السلطان مذهب ابن الجنيد ، والمشهور بين أصحابنا خلافه ، والرواية المذكورة حملها العلامة رحمه‌الله عليه في المختلف على الاستحباب ، وهو جيد (منه رحمه‌الله ).

الصفحة 558 من 693