مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 557 من 693

وعن أبي الصباح الكناني (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن وهو خاطب من الخطاب ، ولا يحل له أن يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضربها ، وحتى تقول : لا أبر لك قسما ولا أغتسل لك عن جنابة ولأدخلن بيتك من تكره ولأوطئن فراشك ولا أقيم حدود الله فيك ، فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها».

والرواية الأولى غير ظاهرة الدلالة ، لأن الظاهر أن الكلام الأول إنما هو من السائل ، وكلام الامام عليه‌السلام خال من ذلك.

نعم الرواية الثالثة ظاهرة في طلبها ذلك منه ، لكن لا دلالة فيها على أزيد من توقف المنع على طلبها ذلك مع قولها لتلك الأقوال القبيحة ، ولا دلالة فيها على وقوع الخلع على أثر هذا القول ، بحيث لا يفصل بينهما بزمان ، بل الظاهر إنما هو خلاف ذلك ، بمعنى أن صحة الخلع متوقف على طلبها ذلك وقولها تلك الأقوال ، وحينئذ فيحل خلعها سواء كان في ذلك المجلس أو غيره وفي ذلك اليوم أو بعده ، هذا ظاهر الخبر المذكور.

وكذا ظاهر الخبر الأول لو فرضنا ذلك الكلام الأول من كلامه عليه‌السلام فإنه يرجع إلى هذا الخبر ، ولم أقف على غيرهما مما يتعلق بهذا الكلام الذي ذكره وظاهر كلامه أنهم بنوا الأمر فيما ذكروه على ما صرحوا به من أن الخلع من قبيل المعاوضات. إلى آخر ما تقدم ، وهو من التعليلات الاعتبارية التي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.

الثاني : اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في صيغة الخلع إذا وقعت بلفظ الخلع من الصيغ المتقدمة ونحوها هل يجب اتباعها بلفظ الطلاق ، أم تكفي وحدها؟ قولان.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 140 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 6 وفيه اختلاف يسير.

الصفحة 557 من 693