مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 693

أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت». وفي صحيحة البزنطي المنقولة من كتاب قرب الاسناد (1) «إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا. ونحوها صحيحته الأخرى المنقولة من الكافي (2) وما أطلق من الأخبار يحمل على هذه الأخبار المفصلة المبينة.

ثم إنه متى ثبت عندها خبر الطلاق ووقته فإن كان قد مضى من الزمان ما تنقضي به العدة فقد انقضت عدتها ولتتزوج إن شاءت وإلا انتظرت تمام المدة.

الثاني : لو بادرت فتزوجت بعد أن اعتدت بذلك الخبر الغير الثابت شرعا فإن التزويج يقع باطلا بحسب الظاهر ، لأنا وإن جوزنا لها الاعتداد بمجرد ذلك الخبر إلا أنه لا يجوز لها التزويج إلا بعد الثبوت الشرعي ، والحال أنه لم يثبت.

نعم لو ظهر أن التزويج كان قد وقع بعد الموت والخروج من العدة كان صحيحا لمطابقة ما وقع ظاهرا للواقع ، وإن أثم بالمبادرة إلى ذلك قبل الثبوت الشرعي لو كان عالما بتحريم الفعل في تلك الحال.

وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك (3) ثم قال : ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك ، وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين فساد السبب المقتضي للتحريم ، انتهى وهو جيد.

ومرجع ذلك إلى الاكتفاء في الصحة بمطابقة الواقع (4) وإن كان في ظاهر

__________________

(1) قرب الاسناد ص 159 ، الوسائل ج 15 ص 445 ب 26 ح 7.

(2) الكافي ج 6 ص 111 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 4.

(3) قال قدس‌سره : لو بادرت فنكحت قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا. ثم ان تبين بعد ذلك بموته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر ولم يفتقر الى تجديده ، ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم العقد قبله وعدمه وان أثم في الأول ، ولو فرض. الى آخر ما في الأصل. (منه قدس‌سره ).

(4) وقد تقدم أن من القائلين بالصحة في هذه المسألة المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك قدس‌سرهما وهو الحق في المسألة. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 543 من 693