مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 693

بقي الكلام في أنه في هذه الصورة التي يحتمل كونه منهما بمن يلحق منهما؟ قولان :

(أحدهما) للشيخ وهو أنه يقرع بينهما لأنها صارت فراشا لكل منهما في وقت إمكان حمله فأشكل أمره ، والقرعة لكل أمر مشكل ، ولا فرق في ذلك بين أن يتداعياه أم لا.

(وثانيهما) وعليه الأكثر أنه يلحق بالثاني لأنها فراش له بالفعل وفراش الأول قد انقضى ، وصاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل أولى لقوله عليه‌السلام «الولد للفراش» وقد تقدم تحقيق القول في هذا الحكم وذكر الروايات الدالة على القول المشهور في كتاب النكاح. (1)

المسألة الرابعة : لا إشكال ولا خلاف في أن زوجة الحاضر تعتد من الطلاق من حين وقوعه ، ومن الوفاة من حين وقوعها ، وأما لو كان الزوج غائبا فالأشهر الأظهر أنها تعتد من الطلاق من حينه ، ومن الوفاة من يوم بلوغ الخبر ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتكاثرة.

ومنها بالنسبة إلى الطلاق ما رواه ثقة الإسلام (2) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : «قال لي أبو جعفر عليه‌السلام : إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها».

وعن الحلبي (3) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها ، من أي يوم تعتد؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها».

وعن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية (4) كلهم عن أبي جعفر عليه‌السلام في الصحيح أو الحسن «أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم

__________________

(1) تقدم ذلك في المقصد الرابع في أحكام أولاد من الفصل الخامس فيما يلحق بالنكاح. (منه قدس‌سره ). راجع ص 13 من هذا الجزء.

(2) الكافي ج 6 ص 111 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 443 ب 26 ح 1.

(3 و 4) الكافي ج 6 ص 110 ح 1 و 2، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 2 و 3.

الصفحة 535 من 693