المتقدمة ثمة ، فلا منافاة ولا ضرورة إلى حمل تلك الأخبار على الكراهة ، فإن ظاهر جملة منها مزيد التأكيد في ذلك الدال على التحريم كأخبار إنكار الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم على النساء ، وأنهن كن في الجاهلية يلتزمن ذلك.
وبالجملة فإن الظاهر من الأخبار أن هذا من أحكام الحداد الذي لا خلاف في وجوبه عليها ، وحينئذ فيحرم عليها المبيت في غير بيتها كما يحرم عليها الزينة ، والله العالم.
المسألة الثانية : لا خلاف في أن المطلقة الرجعية زمن العدة تستحق النفقة والكسوة والمسكن لأنها زوجته مسلمة كانت أو ذمية.
قالوا : أما الأمة فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى لوجود التمكين التام ، ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة لعدم التمكين وأنه لا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها ذلك حتى تضع.
أقول : ومن الأخبار المتعلقة بهذه المسألة صحيحة سعد بن أبي خلف المتقدمة في سابق هذه المسألة.
وما رواه في الكافي والفقيه (1) عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة ولا سكنى على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة».
أقول : قوله «ولا سكنى» ليس في الكافي بل في الفقيه خاصة.
وما رواه في الكافي (2) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى ونفقة؟ قال : لا».
وعن أبي بصير (3) عن أبي عبد الله عليهالسلام «أنه سئل عن المطلقة ثلاثا إلها سكنى
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 104 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 324 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 232 ب 8 ح 2 وما في الوسائل والكافي هكذا «المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها».
(2) الكافي ج 6 ص 104 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 233 ب 8 ح 5 وفيهما «أو نفقة».
(3) الكافي ج 6 ص 104 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 233 ب 8 ح 6 وفيهما «ونفقة».




