وهو عدم اختلاف الماءين ، وحينئذ فإذا زال ذلك السبب المحرم الموجود حال الاستبراء حلت للمولى بالاستبراء السابق.
المقام التاسع : (1) في اللواحق ، وفيه مسائل :
الأولى : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد فيخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ، ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر ، ولو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر.
أقول : تحقيق الحال في تفصيل هذا الإجمال أن يقال : الظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في وجوب السكنى للمطلقة الرجعية كما تجب لها النفقة ، والأصل في ذلك قوله عزوجل «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» ، (2) والأخبار المتكاثرة ومنها :
ما رواه في الكافي (3) في الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال : «سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن شيء من الطلاق فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها ، قال : فقلت : أليس الله عزوجل يقول (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ)؟ قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج ، ولا تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها».
__________________
(1) والصحيح هو المقام الثامن.
(2) سورة الطلاق آية 1.
(3) الكافي ج 6 ص 90 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 436 ب 20 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.




