مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 693

فإنها تعتد عدة المطلقة ، وإن مات قبل العدة اعتدت عدة الوفاة».

وما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام «قال في رجل كانت له أمة فوطأها ثم أعتقها ، وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطأها ، قال : تعتد بحيضتين». قال ابن أبي عمير في حديث آخر : تعتد بثلاث حيض.

قال السيد السند في شرح النافع : ومقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء وقبل العتق من العدة ، ولا أعلم بمضمونها قائلا.

وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال : نعم ، قلت : فغيره؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر» الحديث. (3).

ورواه الشيخ في التهذيب (4) في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله إلى قوله : ثلاثة أشهر.

ومن هذا الخبر وسابقه يستفاد أنها لو لم تكن من ذوات الأقراء فإنها تعتد بالأشهر كما سيأتي التصريح به في صحيحة داود الرقي.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 171 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 2 و 3.

(2) الكافي ج 6 ص 172 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 4.

(3) أقول : ومن صحيحة الحلبي المذكورة وموثقة أبي بصير التي بعدها يظهر بطلان الحيلة التي أدعوها في إسقاط العدة حيث انهم قالوا : انه في مثل هذه المسألة لو أعتقها ثم تزوجها في العدة حيث لا عدة عليها من مائه ثم طلقها فإنه يجوز لها أن تنكح غيره بغير عدة ، لأنها غير مدخول بها ولا عدة عليها من هذا الطلاق.

وفيه كما تقدم تحقيقه أن الساقط انما هو عدة هذا الطلاق ، وأما العدة السابقة التي نشأت من العتق فهي على ما هي ، حيث ان سقوطها انما ثبت للزوج خاصة إذ لا يجب عليها الاستبراء من مائه كما ذكره في خبر أبى بصير ، وأما غير فلا دليل على سقوطها ، ومجرد تزويج السيد بها وطلاقه لها لا يصلح لان يكون سببا في إسقاطها ، لأن هذا مختص به خاصة ، والله العالم. (منه قدس‌سره ).

(4) التهذيب ج 8 ص 175 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 511 ب 13 ح 1.

الصفحة 517 من 693