مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 505 من 693

في الصحيح عن القاسم بن بريد عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها عنه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة».

وسند هذا الجمع المذكور ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن أبي أيوب الخزاز عن مهزم وهو مجهول عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ، فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها ، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة ، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل عدتها فلا رجعة له عليها ، وعدتها عدة الأمة».

المسألة الثالثة : المشهور بين الأصحاب بل قيل إنه موضع وفاق أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة ، وفي الشرائع نسب الحكم بكونها عدة الأمة إلى رواية شاذة. ونقل في المسالك عن العلامة أنه نقل عن بعض الأصحاب القول بما دلت عليه هذه الرواية ، قال : ولم يعلم قائله.

والذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه ثقة الإسلام الكافي والشيخ في التهذيب (2) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها ، هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة؟ فقال : لا ، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ قال :

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 135 ح 70 ، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 2 وفيهما «ولم تنقض عدتها ، فقال : إذا أعتقت قبل.».

(2) الكافي ج 6 ص 174 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126 ، الوسائل ج 15 ص 477 ب 45 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير.

الصفحة 505 من 693