مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 693

الوفاة كما ذكره.

ويمكن أن يقال والله سبحانه وقائل هذه الأخبار أعلم بحقيقة الحال : إن المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم مطلقها إلى مقيدها ومجملها إلى مبينها أنه يطلقها الولي ، ومع عدمه فالحاكم ، وتعتد عدة الوفاة.

وتوضيحه أن غاية ما تدل عليه موثقة سماعة أنه بعد تحقق انقطاع خبره يأتي الإمام فيأمرها بالاعتداد عدة الوفاة ، وهي بالنسبة إلى الطلاق وعدمه مطلقة ، فيجب حملها على ما دلت عليه موثقة سماعة من عدة الوفاة. (1) وسند ما ذكرنا مرسلة الصدوق حيث تضمنت عدة الوفاة بعد الطلاق من الولي أو الوالي ، ولا ينافي ذلك جواز المراجعة في العدة لو قدم وهي في العدة ، لأن هذه العدة عدة طلاق من جهة ، وعدة وفاة من جهة.

وأما رواية السكوني فضعفها ومعارضتها بما ذكرناه من أخبار المسألة بمنع القول بها ، مؤيدا ذلك بعمل الطائفة على خلاف ما دلت عليه فهي مردودة إلى قائلها عليه‌السلام ، ولا يحضرني الآن مذهب العامة ، وحملها على التقية غير بعيد.

الثانية : ظاهر كلام الأصحاب الاتفاق على أنه لا يقع الطلاق أو الأمر بالاعتداد إلا بعد الفحص عنه ، بأن ترفع أمرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين من حين رفع أمرها إليه ، ويفحص عنه في تلك الأربع سنين ، فإن لم يعرف خبره أمر الولي بالطلاق أو أمرها بالاعتداد.

__________________

(1) ولا منافاة بين الطلاق والاعتداد بعدة الوفاة في هذا المقام لقيام احتمال الموت فالواجب طلاقها ، والعدة من الطلاق تندرج تحت عدة الوفاة ، فيكون الاحتياط في الاعتداد بعدة الوفاة.

قال في المختلف بعد ذكر موثقة سماعة : ولا حجة فيها ، فإن الأمر بالاعتداد لا ينافي الطلاق ، وعدة الوفاة جعلت احتياطا للظن بالموت ولا منافاة حينئذ ، انتهى. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 482 من 693