مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 693

طرحه من البين.

وما رواه في كتاب قرب الاسناد (1) عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن المطلقة لها أن تكتحل وتختضب وتلبس ثوبا مصبوغا؟ قال : لا بأس إذا فعلته من غير سوء».

وهذا الخبر نظير ما تقدم في خبر عمار من قوله عليه‌السلام «تصنع ما شاءت لغير ريبة من زوج». ومرجعها إلى أنها يجوز لها الزينة ما لم يكن التزين لغير زوجها الذي طلقها من الأجانب.

ومن هنا يمكن حمل خبر مسمع وما تضمنه من النهي عن تلك الأشياء المذكورة فيه على ما إذا لم يكن لغير الزوج من الأجانب ، كما يشير إليه هذان الخبران ، وإن سماها حدادا ، وهو محمل قريب كما لا يخفى على الأريب.

الخامسة : لو أخلت بما وجبت عليها من الحداد فلا إشكال في أنها تكون عاصية لإخلالها بالواجب ، وهل تنقضي عدتها؟ أم لا بل يجب عليها استئناف ما أخلت به بأن تحد في قدر ما مضى من تلك الأيام؟ قولان.

أشهرهما على ما نقله في المسالك الأول ، قال : للأصل ، وعدم المنافاة بين المعصية له تعالى وانقضاء العدة ، فتدخل في عموم الأدلة الدالة على انقضاء العدة بما بعد المدة المضروبة لعموم قوله تعالى «فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (2) ثم نقل عن أبي الصلاح والسيد الناصر شارح الرسالة أنه لا يحسب من العدة ما لا يحصل فيه الحداد من الزمان للإخلال لمراد الشارع ، فلم يحصل الامتثال ويجب الاستئناف ، ثم رده بأنه نادر ، والأظهر هو قول المشهور.

السادسة : لو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثم مات الواطئ فإن العدة الواجبة عليها عدة الطلاق لا عدة الوفاة ، لأن أخبار عدة الوفاة موردها الزوجة ولا زوجية

__________________

(1) قرب الاسناد ص 110 ، الوسائل ج 15 ص 438 ب 21 ح 6.

(2) سورة البقرة آية 234.

الصفحة 476 من 693