مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 693

فأبى ذلك أبو جعفر عليه‌السلام وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال».

وما رواه في الكافي (1) عن يونس عن بعض أصحابه «في امرأة نعي إليها زوجها وتزوجت ، ثم قدم الزوج الأول ، فطلقها وطلقها الآخر قال : فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين ، فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه‌السلام فقال : عليها عدة واحدة». وبالجملة فإنهم لقصور تتبعهم للأخبار يقعون في مثل هذا وأمثاله.

المقام الخامس : في عدة الوفاة وما يترتب عليها ، والمعتدة عدة الوفاة إما أن تكون حائلا أو حاملا ، فالكلام هنا في مواضع :

الأول : في عدة الحائل ، لا خلاف بين الأصحاب وغيرهم في أن الحرة الحائل المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام صغيرة كانت أو كبيرة مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة أو متمتعا بها ، والأصل في ذلك قوله عزوجل «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» (2) وهي بإطلاقها شاملة لما ذكرنا من الأفراد وغيرها من الأمة والحامل ، إلا أن هذين الفردين المذكورين خرجا بالدليل كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وأما الأخبار الواردة في المقام فهي مستفيضة.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب (3) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام «في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة».

وعن عبيد بن زرارة (4) في الموثق قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل تزوج

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 151 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 468 ب 38 ح 2.

(2) سورة البقرة آية 234.

(3) الكافي ج 6 ص 118 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 144 ح 98 ، الوسائل ج 15 ص 462 ب 35 ح 1.

(4) الكافي ج 6 ص 118 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 144 ح 99 ، الوسائل ج 15 ص 72 ب 58 ح 3.

الصفحة 458 من 693