مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 693

الطرفين وعدم إلغاء شي‌ء منها في البين.

السابعة : قد تقدم (1) أنه يشترط في الحمل الذي تنقضي العدة بوضعه كونه منسوبا إلى من العدة منه ، وعلى هذا فلو حملت من الزنا ثم طلقها الزوج بأن يعلم انتفاؤه عن الفراش بكونه غائبا عنها تلك المدة ، أو تلد تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح فإنها تعتد بما كانت تعتد به لو لا الزنا ، فإن لم يجامع حملها حيض اعتدت بالأشهر ، وإن جامعه وقلنا بجواز حيضها كما هو أظهر القولين اعتدت بالأقراء وبانت بانقضاء الأشهر أو الأقراء ، وإن لم تضع حملها فإن الزنا لا حرمة له ، حملت منه أو لم تحمل ، ولذا أيضا أنه لو حملت من الزنا ولم تكن ذات بعل فإنه يجوز لها التزويج قبل أن تضع ، وعليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب.

أما لو لم تحمل من الزنا فظاهر الأكثر أنها كذلك. وقرب في التحرير أن عليها مع عدم الحمل العدة وهو الظاهر عندي.

وعليه يدل ما رواه في الكافي (2) عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها» الخبر.

وفي معناه رواية كتاب تحف العقول (3) للحسن بن علي بن شعبة ، وقد تقدمت.

__________________

(1) تقدم ذلك في المسألة الرابعة من هذه المسائل. (منه قدس‌سره ).

(2) الكافي ج 5 ص 356 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 331 ب 11 ح 4.

(3) وهي ما رواه في الكتاب المذكور عن أبى جعفر محمد بن على الجواد عليه‌السلام «أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إذا أراد» الحديث.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 456 من 693