مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 693

العبد الصالح عليه‌السلام قال : «قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ، ما عدتها؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر ، فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج وليس بحامل ، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل ، قال : قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة ، تزوج».

المقام الرابع في عدة الحامل : والمشهور في كلام الأصحاب أن عدتها وضع الحمل حيا كان أو ميتا تاما كان أو ناقصا إذا تحقق أنه مبدأ نشو آدمي ، ويدل عليه قوله عزوجل «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» وهي بإطلاقها شاملة لما ذكرناه من الأفراد ، ويدل على ذلك الأخبار أيضا ، منها :

ما رواه في الكافي (1) عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إذا طلقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها».

وما رواه في الفقيه في الصحيح والكليني (2) في الموثق عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال : «سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا ثم أو لم يتم فقد انقضت عدتها ، أو إن كان مضغة ، قال : كل شي‌ء وضعته يستبين أنه حمل ثم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة». وهو صريح فيما ذكرناه من الأفراد المتقدمة.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 82 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 419 ب 9 ح 7 وما في المصادر اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 82 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 330 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 421 ب 11 ح 1.

الصفحة 445 من 693