مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 693

وقيل بأنه تجبر الأول بقدر ما فات منه ، ووجهه أن إطلاق الشهر محمول على الهلالي ، فإذا فات بعضه أكمل من الرابع بقدر الفائت ، فلو فرض كونه تسعة وعشرين يوما وطلقها وقد مضى منه عشرون يوما أكمله بتسعة من الشهر الرابع وقيل : إنه ينكسر الجميع فيسقط اعتبار الأهلة في الثلاثة ، ووجهه أن المنكسر أولا يتمم مما يليه فينكسر أيضا وهكذا.

وإلى القول الأول مال المحقق في الشرائع والشهيد الثاني في شرحه ، وتحقيق الكلام في المقام قد مر مستوفى في باب السلم من كتاب المعاملات (1) فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه.

قال في المسالك : واعلم أن انطباق الطلاق ونحوه من العقود على أول الشهر يتصور بأن يبتدأ في اللفظ قبل الغروب من ليلة الهلال بحيث يقترن بأول الشهر لا بابتدائه في أول الشهر ، لأنه إلى أن يتم لفظه يذهب جزء من الشهر فينكسر.

أقول : لا يخفى ما فيه من العسر وتعذر معرفة ذلك على سائر الناس ، مع أن الذي صرح به في كتاب السلم إنما هو بناء الابتداء على العرف ، فلا يقدح فيه اللفظة ولا الساعة ، وهو ظاهر غيره أيضا كما قدمنا ذكره في كتاب السلم.

قال في كتاب السلم : يعتبر في أولية الشهر وأثنائه العرف لا الحقيقة لانتفائها دائما أو غالبا إذ لا يتفق المقارنة المحضة بغروب ليلة الهلال ، فعلى هذا لا يقدح فيه نحو اللحظة ، ويقدح فيه نصف الليل ونحوه ، وحيث كان المرجع إلى العرف فهو المعيار ، والظاهر أن الساعة غير قادحة. انتهى وهو جيد ، لا ما ذكره في هذا الكتاب من اعتبار الأولية الحقيقية.

الثالث : لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو ارتابت بالحمل بأن وجدت علامة تفيد الظن به بعد العدة نكحت أو لم تنكح جاز لها التزويج ، وكان نكاحها صحيحا

__________________

(1) الحدائق ج 19 ص 131.

الصفحة 443 من 693