مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 693

وروى في الكافي (1) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «اتي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له ، وأمر أن يحلق رأسه».

وربما نافى ما ورد في الكراهة في هذين الخبرين ما روي من ثبوت القنازع للحسن والحسين عليهما‌السلام كما رواه في الكافي (2) عن الحسين بن خالد قال : «سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن التهنئة بالولد متى؟ قال : إنه لما ولد الحسن بن علي عليه‌السلام هبط جبرئيل بالتهنئة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب اذنه ، وكذلك كان حين ولد الحسين عليه‌السلام أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك ، قال : وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر وكان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الاذن ، وفي اليسرى في أعلى الأذن ، فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى» . قال في الكافي (3) : «وقد روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصح من القرن».

وقد ذكر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين للجمع بين هذا الخبر وما قبله وجوها لا تخلو من التكلف والبعد ، والأقرب أن يقال في ذلك إن الأخبار الدالة على الكراهة مخصوصة بما إذا كان ما يترك بغير حلق في مواضع متفرقة ، لا في موضع واحد ، ويؤيده أن ظاهر كلام أهل اللغة تخصيص اسم القنازع بما إذا كان كذلك ، وما ذكر في خبر الحسن والحسين عليهما‌السلام إنما هو في موضع واحد.

قال في النهاية الأثيرية (4) في الحديث أنه نهى عن القنازع وهو أن

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 40 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 55 ، الوسائل ج 15 ص 174 ح 2.

(2) الكافي ج 6 ص 33 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 159 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 34 ذيل ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 174 ح 5.

(4) النهاية لابن الأثير ج 4 ص 112.

الصفحة 44 من 693