مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 693

(وخامسا) أنه ليس في الرواية ما يدل على أنه لمكان الحمل بل في التقييد بالتسعة ما يشعر به ، وفي تقييدها بكونها من حين الطلاق ما قد يقتضي خلافه.

أقول وبه سبحانه التوفيق لإدراك كل مأمول ونيل كل مسؤول : إنه لا يخفى أنه قد روى ثقة الإسلام في الكافي (1) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : «سمعت أبا إبراهيم عليه‌السلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه».

وعن محمد بن حكيم (2) في الموثق عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : «قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع حيضها ، كم عدتها؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : فإنها ادعت الحبل بعد الثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ادعت الحبل بعد التسعة أشهر ، قال : إنما الحبل تسعة أشهر ، قلت : تزوج؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوجت إن شاءت».

وعن محمد بن حكيم (3) أيضا في الموثق عن العبد الصالح عليه‌السلام قال : «قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ، ما عدتها؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إما فساد من حيض فقد حل له الأزواج وليس بحامل ، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين منه الحمل ، قال : قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج؟ قال : تحتاط بثلاثة

__________________

(1 و 2 و 3) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 416 من 693