مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 693

ثلاث سنين ، قال : تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض في استقامتها ، ولتعتد ثلاثة قروء ثم تزوج إن شاءت».

وهذه الأخبار حملها في الاستبصار على المستحاضة التي كانت لها عادة مستقيمة تغيرت عن ذلك فتعمل على عادتها السابقة المستقيمة ، وحمل أخبار الأشهر على ما إذا لم تكن لها عادة بالحيض أو نسيت عادتها فإنها تعتد بالأشهر.

وفي التهذيب حمل الجميع على من كانت لها عادة مستقيمة وكانت عادتها في كل شهر مرة ، قال : وقد نبه عليه‌السلام بقوله «تحسب بها كل شهر حيضة على ذلك» يعني في خبر أبي بصير المتقدمة.

وكيف كان فالعمل على ما عليه الأصحاب ودلت عليه تلك الأخبار ، وترد هذه الأخبار إلى قائلها وهو أعلم بها.

البحث الثاني : في المسترابة بالحمل ، وهي التي ابتدأت العدة بالأشهر فرأت في الشهر الثالث أو قبله حيضا ، فإن كملت لها ثلاثة قروء بأن حصل لها قرءان بعد الأول وهو السابق على الدم فإنه محسوب بقرء كما تقدم ، ولو أزيد من ثلاثة أشهر (1) اعتدت بها وإن تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة فقد استرابت بالحمل.

وقد اختلف الأصحاب على قولين : أحدهما وهو اختيار ابن إدريس والمحقق وهو الذي عليه الأكثر : أنها تصير مدة يعلم بها براءة رحمها من الحمل وهي عندهم تسعة أشهر من حين الطلاق ، لأنها أقصى الحمل على المشهور ، فإن ظهر بها حمل اعتدت بوضعه ، وإن لم يظهر بها حمل علم براءة رحمها واعتدت بعد التسعة بثلاثة أشهر.

__________________

(1) قوله «ولو أزيد من ثلاثة أشهر» متعلق بقوله «فان كملت لها ثلاثة قروء».

(منه رحمه‌الله ).

الصفحة 414 من 693