الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها ، إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن مرت ثلاثة أقراء فقد مضت عدتها».
وعن الحلبي (1) في الحسن عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تمضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض».
وعن داود بن سرحان (2) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «عدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض».
وعن محمد بن مسلم (3) في الصحيح عن أحدهما عليهماالسلام قال : «في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر ، والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض والتي تحيض مرة وترتفع مرة والتي لا تطمع في الولد والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر».
وعن أبي العباس (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ، ما عدتها؟ قال : ثلاثة أشهر».
أقول : وقد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على ما أشرنا إليه آنفا من أن الاعتداد بالأشهر إنما هو مع عدم إمكان حصول الأقراء ، وأنه مع إمكان حصول الأقراء فأيهما سبق اعتدت به ، وبه يظهر أن المراد باليأس في الآية الذي رتب عليه الاعتداد بالأشهر إنما هو انقطاع الدم ثلاثة أشهر فصاعدا كما تقدم ذكره ، وعليه دلت الأخبار.
بقي هنا شيء وهو أن ظاهر حسنة زرارة أو صحيحته وهي المتقدمة في
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 89 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 434 ب 18 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 90 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 422 ب 12 ح 3.
(3 و 4) الكافي ج 6 ص 99 ح 5 و 7، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 1 و 6.




