مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 693

قال في المسالك بعد ذكر نحو ذلك : ويحتمل جواز أخذها منها في الأول لما تقدم من أن شرط استحقاق المطلقة رجعيا النفقة بقاؤها على الطاعة كالزوجة ، وبادعائها البينونة لا يتحقق التمكين من طرفها ، فلا تستحق نفقة على القولين ، فله المطالبة بها حينئذ ، فلا يكون كالمال الذي لا يدعيه أحد لأن مالكه هنا معروف ، ويمكن الفرق بين عدم التمكين المستند إلى دعوى البينونة وبينه على تقدير الاعتراف ببقاء العدة بالنسبة إليه ، لأنها بزعمها ليست ناشزا في الأول بخلاف الثاني ، والأجود الأول ، انتهى.

المقام الثالث : في المسترابة ، وهي المسترابة الحيض أو الحمل ، وتسمى ذات الشهور ، وما يلحق بذلك من الأحكام ، وفيه بحوث :

الأول : في المسترابة بالحيض ، وهي التي لا تحيض مع كونها في سن من تحيض ، فإنها تعتد من الطلاق والفسخ وفي معناهما وطء الشبهة بثلاثة أشهر إذا كانت حرة تحت عبد أو حر ، ولا فرق عندهم في كون انقطاع حيضها خلقيا أو لعارض من حمل أو إرضاع أو مرض ، فإنها تعتد بالأشهر الثلاثة لظاهر عموم قوله عزوجل «وَاللّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللّائِي لَمْ يَحِضْنَ» (1) أي فعدتهن كذلك.

قال في كتاب مجمع البيان (2) للطبرسي «وَاللّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ» فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض «فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ» وهن اللواتي أمثالهن يحضن ، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى ، وهذا هو المروي عن أئمتنا عليهم‌السلام ، انتهى.

__________________

(1) سورة الطلاق آية 4.

(2) مجمع البيان ج 1 ص 306.

الصفحة 407 من 693