مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 693

معتادته وقتا خاصة وأورد عليه بأنه غير واضح ، لأن من اعتادت الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر لا تعتد بالأقراء وإن كانت لها عادة وقتا وعددا ، انتهى وهو جيد.

الثالث : لا خلاف بين العلماء من الخاصة والعامة في أن الحرة المطلقة المدخول بها ومن في معناها إذا كانت على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة أقراء كما قال عز شأنه «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ» (1) وهو خبر في معنى الأمر.

وإنما الخلاف في المراد من الآية وأنه أي المعنيين الطهر أو الحيض؟ لما عرفت من إطلاقه عليها ، والمعروف من مذهب الأصحاب أنه الطهر : وعليه تدل جملة من الأخبار ، وقيل : إنه الحيض ، وعليه تدل جملة منها أيضا.

فمن الأخبار الدالة على الأول ما رواه في الكافي (2) عن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «قلت له : أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت له : أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي عليه‌السلام أنه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا».

وعن زرارة (3) عن أبي جعفر عليه‌السلام في الصحيح قال : «المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه».

وعن زرارة (4) في الموثق بأسانيد عديدة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «أول دم رأته

__________________

وقتا وعددا ، وان استحيضت بعد ذلك فإنها ترجع في الحيض الى عادتها وتجعل ما سواها طهرا وفي حكمها المعتادة وقتا خاصة لأنها بحسب أوله مستقيمة الحيض ، وانما يلحق بالمضطربة في آخره. انتهى (منه قدس‌سره ).

(1) سورة البقرة آية 228.

(2) الكافي ج 6 ص 86 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 123 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 426 ب 15 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير.

(3 و 4) الكافي ج 6 ص 87 ح 2 و 6، الوسائل ج 15 ص 428 ب 15 ح 7 و 9.

الصفحة 398 من 693