مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 693

الأول : القرء بالفتح والضم يجمع على أقراء وقروء ، سواء كان بمعنى الطهر أو الحيض ، ونقل عن بعض أهل اللغة أنه بالفتح الطهر ويجمع على فعول كحرث وحروث وضرب وضروب ، والقرء بالضم الحيض ويجمع على أقراء مثل قفل وأقفال.

قال في المسالك (1) بعد نقل ذلك : والأشهر عدم الفرق بين الضم والفتح وأنه يقع على الحيض والطهر جميعا بالاشتراك اللفظي أو المعنوي.

أقول : في كتاب المصباح المنير (2) للفيومي : والقرء فيه لغتان : الفتح وجمعه قرء وأقراء مثل فلس وإفلاس وأفلس ، والضم ويجمع على أقراء مثل قفل وأقفال ، قال أئمة اللغة : ويطلق على الطهر والحيض ، وحكاه ابن فارس أيضا. انتهى ، وهو ظاهر في القول المشهور كما أشار إليه شيخنا المذكور.

وكيف كان فقد اختلفوا في إطلاق هذا اللفظ عليهما فقيل : إنه حقيقة في الطهر مجاز في الحيض ، فإن القرء بمعنى الجمع والطهر هو الذي يجمع الدم في بدنها ويحبسه في الرحم ، وقيل بالعكس لأن المرأة لا تسمى من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت ، وقيل : الأشهر الأظهر أنه مشترك بينهما كسائر الأسماء المشتركة ، ورجح الأولان بأن المجاز خير من الاشتراك ، ويرده نص أهل اللغة على الاشتراك كما عرفت من عبارة المصباح المنير ، ولا رجحان للمجاز عليه بعد ثبوته.

الثاني : المراد بالمستقيمة الحيض هي من كان الحيض يأتيها على عادة النساء في كل شهر مرة ، وفي معناها من كانت تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة أشهر ، فإن حكمها الاعتداد بالأقراء كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وفسرها شيخنا في المسالك (3) بأنها معتادة الحيض وقتا وعددا ، وفي حكمها

__________________

(1) مسالك الافهام ج 2 ص 35.

(2) المصباح المنير ج 1 ص 687 مع اختلاف يسير.

(3) قال قدس‌سره : المراد بمستقيمة الحيض معتادة الحيض

الصفحة 397 من 693