مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 693

الأخبار الدالة عليه عند ذكر المسألة إن شاء الله تعالى.

بقي الكلام هنا في مواضع بها يتم تنقيح المقام : الأول : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب إذ لم ينقل هنا خلاف في الباب في أن المراد بالدخول الوطء قبلا أو دبرا وطئا موجبا للغسل.

واستدل على ذلك بقول أبي عبد الله عليه‌السلام في حسنة الحلبي (1) في رجل دخل بامرأة «إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة». وبهذا المضمون أخبار عديدة.

وصحيحة عبد الله بن سنان (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «ملامسة النساء هو الإيقاع».

وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت إليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها ، هل عليها عدة منه؟ فقال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة».

وفي الموثق عن يونس بن يعقوب (4) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج».

إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل ، وعندي فيما ذكروه رحمة الله عليهم من شمول الدخول المترتبة عليه هذه الأحكام المذكورة في هذه الأخبار للوطء في الدبر إشكال ، فإنى لم أقف على نص صريح في ذلك سيما مع ما تقدم من الخلاف نصا وفتوى في إيجاب الوطء في الدبر للغسل كما تقدم في كتاب الطهارة مع ترجيح العدم كما تقدم ، والاستناد في ذلك إلى هذه الأخبار

__________________

(1 و 2) الكافي ج 6 ص 109 ح 1 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 65 ب 54 ح 3 و 2 وفيهما اختلاف يسير.

(3) الكافي ج 6 ص 109 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 65 ب 54 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.

(4) التهذيب ج 7 ص 464 ح 67 ، الوسائل ج 15 ص 66 ب 54 ح 6.

الصفحة 391 من 693