مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 693

لأن الغرض منها براءة الرحم ، نعم خرج من هذا الحكم المتوفى عنها زوجها للاتفاق نصا وفتوى على وجوب العدة في الحال المذكور.

ومما يدل على نفي العدة في غير الوفاة الآية والأخبار المتكاثرة. قال الله عزوجل «ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها».

ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب (1) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها ، فقال : قد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت».

وما رواه في الكافي (2) في الصحيح عن زرارة عن أحدهما عليهما‌السلام «في رجل تزوج امرأة بكرا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في التطليقة الاولى واثنتان فضل ، وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة واحدة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر؟ قال : لا ، إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا ، فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه ساعة طلقها».

وعن الحلبي (3) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها إن شاءت ، وبينهما تطليقة واحدة ، وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض». إلى غير ذلك من الأخبار.

وأما ما ذكرنا من خروج عدة الوفاة عن هذا الضابط المذكور فستأتي

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 83 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 64 ح 128 ، الوسائل ج 15 ص 404 ب 1 ح 6 وما في المصادر «وتزوج ان شاءت من ساعتها».

(2) الكافي ج 6 ص 84 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 403 ب 1 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.

(3) الكافي ج 6 ص 83 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 64 ح 130 ، الوسائل ج 15 ص 404 ب 1 ح 4 وما في المصادر «وتبينها» بدل «وبينهما».

الصفحة 390 من 693