مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 693

عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سموا أسقاطكم فإن الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الأسقاط بآبائهم فيقولون لم لم تسمونا؟ فقالوا : يا رسول الله هذا من عرفنا أنه ذكر سميناه باسم الذكور ومن عرفناه أنها أنثى سميناها باسم الإناث ، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه؟ قال : بالأسماء المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة.

أقول : الظاهر أن المراد منه ما اقتران بتاء التأنيث من أسماء الرجال فإنه صالح لكل منهما ، والمستفاد من أكثر الأخبار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في أخبار سنن اليوم السابع اختصاص استحباب التسمية باليوم السابع ، وأكثر ما ذكرنا من الأخبار هنا مطلق لا منافاة فيه.

وإنما الإشكال في الخبرين الأخيرين ، والظاهر عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو حمل استحباب التسمية قبل الولادة على التسمية بمحمد وأنه يستمر على هذه التسمية إلى اليوم السابع ، فإن شاء استمر وإن شاء غير كما دل عليه الخبر المرسل المتقدم.

وأما السقط فإنه بعد ولادته سقطا يسميه بعد الولادة للعلة المذكورة في الخبر ، ويكون هذا مستثنى من أخبار المسألة ، ثم في اليوم السابع يستحب له التسمية بما شاء كما دلت عليه تلك الأخبار إن أراد التغيير عن اسم محمد الذي قلنا أنه يستحب تسميته به قبل الولادة.

(ومنها) تكنيته ، إلا أن منها ما يستحب ومنها ما يكره ، والكنية بضم الكاف من الأعلام ما صدر بأب أو أم ، ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه

في الكافي (1) عن معمر بن خثيم عن أبي جعفر عليه‌السلام في حديث قال فيه : قال : «إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخالفة النبز أن يلحق بهم».

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 19 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 438 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 129 ب 27 ح 1.

الصفحة 39 من 693