مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 693

عليه ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.

أقول : وبما دل عليه الخبر الثاني يجب تخصيص الخبر الأول بضمير المظلوم فقوله «اليمين على الضمير» يعني ضمير المظلوم ، وهو خاص بالصورة الاولى من الصورتين المتقدمتين ، ومن الخبر الثاني يظهر أن التورية في الصورة الثانية لا تفيد صاحبها فائدة لأنه عليه‌السلام حكم في هذه الصورة بأن اليمين على نية المظلوم وقصده ، فلا أثر للتورية حينئذ في هذه الصورة من الظالم ، ويظهر من جملة من الأخبار جواز الحلف في مثل هذه المقام والاخبار بغير الواقع وإن لم يرتكب التورية ، وموردها ما إذا لم يكن التوصل إلى حقه أو دفع الضرر عن نفسه إلا بتلك اليمين الكاذبة فإنه يجوز له الحلف والحال هذه ، وما نحن فيه من قبيل الثاني وهو دفع الضرر عن نفسه.

ومن الأخبار المشار إليها ما رواه في الفقيه (1) بطريقه إلى ابن بكير عن زرارة قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ، ولا يرضون منا إلا بذلك ، قال : فاحلف لهم ، فهو أحلى من التمر والزبد».

وما رواه في التهذيب (2) في الصحيح عن الوليد بن هشام المرادي وهو مهمل قال : «قدمت من مصر ومعي رقيق ، ومررت بالعشار فسألني ، فقلت : هم أحرار كلهم. فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن عليه‌السلام فأخبرته بقول العشار ، فقال : ليس عليك شي‌ء».

وما رواه في الفقيه (3) في الصحيح عن الحلبي قال : «سألته عن الرجل يحلف

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 230 ح 14 ، الوسائل ج 16 ص 135 ب 12 ح 6.

(2) الفقيه ج 3 ص 84 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 289 ح 60 ، الوسائل ج 16 ص 71 ب 60 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير.

(3) الفقيه ج 3 ص 231 ح 21 ، الوسائل ج 16 ص 135 ب 12 ح 8.

الصفحة 387 من 693