مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 693

والمراد بالتورية بأن يقصد بمدلول اللفظ إلى أمر غير ما يدل ظاهر اللفظ بأن يقصد بقوله «ما استدنت منك» نفي الاستدانة في مكان مخصوص أو زمان مخصوص غير الزمان أو المكان الذي وضعت فيه الاستدانة واقعا ، أو يقصد نوعا من المال غير الذي استدانه فينوي في حال حلفه على أحد هذه الوجوه ما كان الضرورة حيث إنه بري‌ء الذمة واقعا غير مخاطب بالأداء شرعا. هذا إذا كان المدعى عليه مظلوما كما عرفت ، فإن التورية في يمينه لدفع ذلك الظلم حائزة شرعا.

وأما لو كان المدعي محقا فأنكر المدعى عليه وحلف موريا بها يخرجه عن الكذب فإنه لا تفيده التورية هنا ، لأن اليمين هنا على نية المدعي وقصده دون المدعى عليه ، فيترتب على هذه اليمين ما يترتب على من حلف بالله كاذبا من الإثم والمؤاخذة.

والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن صفوان قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه ، قال : اليمين على الضمير».

وما رواه في الكافي والفقيه (2) عن إسماعيل بن سعد الأشعري في الصحيح عن الرضا عليه‌السلام مثله.

وما رواه في الكافي (3) عن مسعدة بن صدقة قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : وسئل عما يجوز وما لا يجوز في النية على الإضمار في اليمين فقال :

قد يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فيما حلف

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 444 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 150 ب 21 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 7 ص 444 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 233 ح 30 ، الوسائل ج 16 ص 149 ب 21 ح 1.

(3) الكافي ج 7 ص 444 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 280 ح 17 ، الوسائل ج 16 ص 149 ب 20 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير.

الصفحة 386 من 693