مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 693

الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عمن رواه قال : «إن الرجل إذا تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره ، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء».

وقد وقفت على رسالة في المتعة الظاهر أنها من تصانيف المحقق الفيلسوف العماد مير محمد باقر الداماد ، وقد جنح فيها إلى القول المشهور ولم يتفطن إلى ما فيه من القصور فصرح بأن المستمتعة المحتال في سقوط عدتها بذلك النحو لا عدة عليها لا للعقد الثاني ولا للأول.

وممن أنكر ذلك وصرح ببطلان هذه الحيلة شيخنا البهائي رحمه‌الله عليه في أجوبة مسائل الشيخ صالح الجزائري حيث قال بعد كلام في المقام : أما لو دخل بالمتمتع بها ثم أبرأها ثم تمتع بها وأبرأها قبل الدخول فالذي أعتمد عليه أنه لا تحل لغيره العقد عليها إلا بعد العدة ، ولا فرق بين الإبراء والطلاق ، وما يوجد في كتب الأصحاب من جواز ذلك لانخراطه في سلك المطلقات قبل الدخول لا أعول عليه ولا أقول به ، وللكلام فيه مجال واسع ليس هذا محله ، والله أعلم ، انتهى.

(ومنها) ما لو أراد التوصل إلى حل نظر يحرم عليه نظرها ، ولمس من يحرم عليه لمسها بأن يعقد الرجل بابنه الصغير متعة على امرأة بالغة لأجل أن يحل للأب نظر تلك المرأة المعقود عليها ولمسها ، أو يعقد الرجل بابنته الصغيرة على رجل لأجل أن يكون ذلك الرجل محرما لام البنت وجدتها يحل له نظرهما ولمسهما ونحو ذلك ، والظاهر عندي صحة ذلك وأنه يترتب على هذا العقد ما يترتب على عقود النكاح ، والمقصود منها النكاح ، وإن لم يكن هذا العقد مقصودا به النكاح ، وقد عرفت مما قدمنا نقله قريبا عن شيخنا الشهيد الثاني في المسالك أنه لا يشترط في صحة العقد قصد جميع غاياته المترتبة عليه بل يكفي قصد بعضها ، على أن ما تمسك به من توهم عدم جواز ذلك من أن العقود تابعة للقصود وقصد النكاح هنا غير موجود.

الصفحة 381 من 693