مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 693

حصل فيه جماع من غير استبانة حمل ، والإمامية تمنع من ذلك وتقول إن هذا أجمع لا يقع بالحاضرة التي تحيض إلا بعد أن تكون طاهرا من الحيض طهرا لم يحصل فيه جماع ، فلذلك سلمت مما وقع فيه المخالفون ، انتهى.

وظاهر كلام هؤلاء المشايخ بل الظاهر أنه المشهور هو سقوط العدة عن المختلعة والمطلقة ثلاثا لو عقد عليها الزوج بعد ذلك قبل انقضاء العدة ثم طلقها قبل الدخول ، وأنها يجوز لغيره في تلك الحال التزويج بها لدخوله تحت عموم الآية ، ولم يتفطن هؤلاء الإعلام إلى أن ما ألزموه العامة من هذه الشناعة التي شنعوا بها عليهم لازمة لهم متى قالوا بهذا القول ، وذلك فإنه لو انقضت عدة المستمتعة وتم أجلها أو وهبها ذلك فإنها تبين في الحال ، ولا خلاف في أنه يجوز لزوجها العقد عليها في تلك العدة ، فلو عقد عليها ثم أبرأها قبل الدخول بها فإنه لا عدة عليها لكونها غير مدخول بها ، فيجوز لآخر أن يتمتعها ويعمل بها ما عمل وهكذا حسبما شنعوا به على العامة ، ومنشأ الغلط في هذه المسألة هو أن العدة إنما تسقط بالنسبة إلى الزوج كما تقدم في كلام المحدث المتقدم ، فإنه يجوز له العقد عليها قبل انقضاء العدة لعدم وجوب الاستبراء من مائه الذي هو العلة في وجوب العدة ، وأما بالنسبة إلى غير الزوج فلا تسقط ، وطلاقه لها ثانيا بعد هذا العقد المجرد عن الدخول لا يؤثر في سقوط تلك العدة الاولى ، وإنما يؤثر في عدة هذا الطلاق ، والتمسك بظاهر الآية في المقام مغالطة ، فإنها إنما دلت على سقوط العدة في الطلاق أو الإبراء الثاني ولا نزاع فيه ، ومحل النزاع إنما هو العدة الاولى والإبراء الأول ، والآيات والروايات الدالة على وجوب العدة شاملة لهذه الصورة ، والسقوط إنما ثبت بالنسبة إلى الزوج خاصة بدليل خاص ، وأما غيره فعموم الآيات والروايات دال على وجوبها.

والذي يدل على ما ذكرنا من الاختصاص بالزوج ما رواه في الكافي (1) في

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 459 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 475 ب 23 ح 3.

الصفحة 380 من 693