مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 693

تذنيب

إذا ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة فصدقته وأنكر المولى وادعى خروجها قبل الرجعة فلا خلاف في أن القول قول الزوج ، إنما الخلاف في أنه هل يقبل قوله من غير يمين أم لا بد من اليمين؟

المنقول من الشيخ الأول ، واستنادا إلى أن الرجعة تفيد استباحة البضع ، وهو حق يتعلق بالزوجين فقط ، فمع مصادقة الزوجة على صحة الرجعة ووقوعها شرعا لا يلتفت إلى رضا المولى : ولا موجب لليمين على الزوج ، لأن اليمين إن كانت للمرأة فهي قد صدقته فلا يمين في البين ، وإن كان للمولى فقد عرفت أن رضاه غير معتبر.

وتردد المحقق في ذلك ووجهه الشارح في المسالك بأن حق المولى إنما يسقط زمن الزوجية لا مع زوالها ، وهو الآن يدعي عود حقه والزوج ينكره فيتوجه اليمين ، قال : وبهذا يظهر منع تعلق الحق بالزوجين فقط ، فإن ذلك إنما هو في زمن الزوجية ، إذ قبلها الحق منحصر في المولى وكذا بعدها ، والنزاع هنا في ذلك ، فالقول باليمين أجود بل يحتمل تقديم قول المولى لقيامه في ذلك مقام الزوجة ، وقولها مقدم على الوجه المتقدم ، فلا أقل من اليمين على الزوج ، انتهى.

أقول : والحكم لكونه خاليا من النص موضع توقف وإشكال ، كما عرفت في أمثاله الجارية على هذا المنوال ، والاعتماد على هذه التعليلات العليلة مجازفة في أحكام الملك المتعال.

إلحاق فيه اشقاق

قد جرت عادة جملة من الأصحاب بذكر الحيل الشرعية في هذا المقام ، قال المحقق في الشرائع : يجوز التوصل بالحيل الشرعية المباحة دون المحرمة في إسقاط ما لو لا الحيلة لثبت ، ولو توصل بالمحرمة أثم وتمت الحيلة.

الصفحة 373 من 693