مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 693

سبيل ، وزوجها الأخير أحق بها».

وهي كما ترى صريحة فيما ذهب إليه شيخنا الشيخ علي المذكور ، ولعل اعتماده فيما ذهب إليه إنما كان على هذه الرواية سيما مع صحتها وصراحتها وضعف ما يقابلها وإن لم ينقل ذلك عنه في الحكاية المتقدمة ، فإن الشيخ المذكور في الاطلاع على الأخبار وما اشتملت عليه من الأسرار كان ممن لا ثاني له ، ولهذا اشتهر في بلاد العجم تسميته بأم الحديث في وقته ، وبذلك يظهر لك بقاء المسألة في قالب الاشكال.

وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا المجلسي المولى محمد باقر على هذا الخبر ما صورته : ظاهره اشتراط علم الزوجة في تحقق الرجعة ، ولم أر به قائلا ويمكن حمله على ما إذا لم يثبت بالشهود ، وهو بعيد ، انتهى.

وأصحابنا لم يتعرضوا للكلام في هذه الأخبار ، أما في كتب الاستدلال كالمسالك ونحوه فإنهم لم يتعرضوا لنقل شي‌ء من الروايات بالكلية وإنما ذكروا الحكم المذكور مسلما بينهم من غير استدلال ، كأنه من قبيل المجمع عليه بينهم ، وفي كتب الأخبار لم يتعرضوا لهذا الاختلاف الظاهر بين روايات المسألة ، وربما أشعر سكوتهم عن ذلك بأن الحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى ، والحال كما عرفت ، فإنه وإن كان ظاهر الفتوى ذلك إلا أن النصوص كما رأيت ظاهرة الاختلاف ، والصحيحة المذكورة صريحة الدلالة في المخالفة لما تقدمها من الأخبار ، ولا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسألة ، فلعل الصحيحة المذكورة من حيث الاتفاق على خلاف ما دلت عليه إنما خرجت مخرج التقية.

وفي كتاب سليم بن قيس (1) وهو أحد الأصول المشهورة والكتب المأثورة المعتمد عليها عند محققي أصحابنا كما صرح به شيخنا المجلسي رحمه‌الله في

__________________

(1) سليم بن قيس الكوفي طبع دار الكتب الإسلامية ص 139 ، البحار ج 104 ص 158 ح 81 وفيهما «أبا كنف» مع اختلاف يسير.

الصفحة 370 من 693