مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 693

حاله ، ولهذا عد شيخنا المجلسي في الوجيزة حديثه في الحسن.

وما رواه في الكافي (1) عن الحسن بن صالح قال : «سألت جعفر بن محمد عليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب في بلدة اخرى وأشهد على طلاقها رجلين ثم إنه راجعها قبل انقضاء العدة وقد تزوجت ، فأرسل إليها : إني كنت قد راجعتك قبل انقضاء العدة ولم اشهد ، قال : لا سبيل له عليها ، لأنه قد أقر بالطلاق وادعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها ، ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد ، ولمن راجع أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق ، وإن كان قد أدركها قبل أن تزوج كان خاطبا من الخطاب».

والتقريب فيها أن قوله «وادعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها» يدل بمفهومه على أنه لو كان له بينة على الرجعة كان له سبيل عليها مؤكدا ذلك بالأمر لمن راجع أن يشهد على الرجعة كما يشهد على الطلاق حتى يثبت الزوجية في الأول كما ينبغي في الثاني.

وما رواه الشيخ (2) عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عليه‌السلام «في رجل أظهر طلاق امرأته وأشهد عليه وأسر رجعتها ثم خرج ، فلما رجع وجدها قد تزوجت ، قال : لا حق له عليها من أجل أنه أسر رجعتها وأظهر طلاقها». والتقريب فيه كما في سابقه.

ويؤيد ذلك أيضا إطلاق جملة من الأخبار مثل قول أبي جعفر عليه‌السلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (3) «وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل». وقوله عليه‌السلام أيضا في حديث آخر لمحمد بن مسلم (4) «وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي أقراؤها». وفي ثالث لمحمد بن مسلم (5) أيضا

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 80 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 373 ب 15 ح 3 وفيهما اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 8 ص 44 ح 55 ، الوسائل ج 15 ص 374 ب 15 ح 5 وفيهما «عن آبائه عن على».

(3) التهذيب ج 8 ص 42 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 3.

(4 و 5) الكافي ج 6 ص 64 ح 1 وص 73 ح 4، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 4 و 6.

الصفحة 368 من 693