مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 693

عدم الشرط المذكور ، والشروط الخمسة المتقدمة حاصلة في صورة هذا الوطء المنهي عنه ، فيحصل به التحليل حينئذ.

وبالجملة فإن إطلاق الأخبار المذكورة شامل لهذا الوطء فيحصل به التحليل ، وتقييدها يحتاج إلى دليل وليس فليس.

الفصل الثاني في الرجعة :

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً» (1) أي بردهن إلى النكاح ، والرجعة فيهن في زمان العدة والتربص إن أرادوا بالرجعة إصلاحا لما بينهن ، ولم يريدوا المضارة لهن.

وقوله تعالى «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» (2) والإمساك بالمعروف الرجعة وحسن المعاشرة ، والتسريح بإحسان التطليقة الثالثة بعد المراجعة كما في الحديث النبوي ، أو أن لا يراجعها حتى تخرج من العدة وتبين منه.

وقوله سبحانه «وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» (3) أي قاربن بلوغ الأجل «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» أي راجعوهن بقصد المعاشرة بالمعروف والقيام بواجبهن من غير طلب ضرار بالمراجعة ، أَوْ «سَرِّحُوهُنَّ» أي خلوهن حتى تنقضي عدتهن فيكن أملك بأنفسهن «وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً» أي لا تراجعوهن بقصد الإضرار بهن من غير رغبة فيهن.

وروى في الفقيه (4) قال : «سئل الصادق عليه‌السلام عن هذه الآية فقال : الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى الله عزوجل عن ذلك».

وأما الأخبار فهي مستفيضة ، وستأتي جملة منها في أثناء المباحث الآتية

__________________

(1 و 2 و 3) سورة البقرة آية 228 و 229 و 231.

(4) الفقيه ج 3 ص 323 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 402 ب 34 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 354 من 693