مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 693

مع أنها تصدق في شرطه وهو انقضاء العدة ، فكذا في سببه ، ولأنه لولاه لزم الحرج والضرر كما أشرنا إليه سابقا ، وإنما يقبل قولها فيما يتعلق بها من حل النكاح. ونحوه لا في حقه ، ولا يلزمه إلا نصف المهر ، حتى لو أنكر أصل العقد لم يلزمه المهر وإن قبل قولها في التزويج ، انتهى.

أقول وبالله الثقة لبلوغ كل مأمول : إن الظاهر أن الكلام في هذه المسألة كما في سابقتها ، فإن المسألة بحصول المعارض والمنازع في صحة ما تدعيه من الوطء الذي يترتب عليه التحليل قد خرجت عن مدلول الأخبار المتقدمة ورجعت إلى مسائل المدعي والمنكر ، فيجب على المدعي إقامة البينة ، ومع تعذرها فاليمين على المنكر ، والواجب على الزوج اليمين في عدم الإصابة أو الرد ، وكيف كان فإن ثبت ذلك ترتب عليه التحليل ، وإلا فلا تحليل.

وبالجملة فإن مناط قبول قولها الذي دلت عليه الأخبار ليس مجرد تعذر البينة عليها خاصة ، وإلا لاتسع المجال بالنسبة إلى غيرها من أفراد المدعين كما لا يخفى ، بل هو ادعاؤها دعوى لا راد لها ولا مقابل فيها وأنه لا يعلم صحتها إلا من جهتها.

ونظير ما ذكروه ما لو ادعت المرأة أن لا زوج لها وادعى آخر أنها زوجته ، فإن الظاهر أنه لا قائل بجواز تزويجها في هذه الحال بناء على أنها مصدقة في دعوى عدم الزوج ، والحال أن مدعى زوجيتها موجود ، وإنما قبول قولها مع عدم ذلك كما هو ظاهر من الأخبار المتقدمة.

الثالث : لو وطأها المحلل وطئا محرما شرعا كالوطء في الإحرام منه أو منها أو منهما والوطء في الحيض وفي الصوم الواجب ونحو ذلك فهل يحصل به التحليل أم لا؟ قولان :

(أحدهما) العدم ، ذهب إليه الشيخ وابن الجنيد ، واستدل الشيخ بأن التحريم

الصفحة 352 من 693