مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 693

إن فلانا تزوج امرأة متعة فقيل : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : لم سألها؟».

وما رواه في الفقيه (1) عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه‌السلام في حديث قال : «قلت له : المرأة تزوجت متعة فينقضي شرطها ويتزوجها رجل وآخر قبل تنقضي عدتها ، قال : وما عليك إنما إثم ذلك عليها». أقول : المراد أنها تزوجها الآخر جاهلا مع علمها هي بذلك.

بقي الكلام فيما دلت عليه صحيحة حماد من اشتراط كون المرأة ثقة في قبول قوله ، مع أن ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب خلافه ، وحمله جملة من المتأخرين منهم شيخنا في المسالك على أن المراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها ، وإن لم تكن متصلة بالعدالة المشترطة في قبول الشاذة ، وهو جيد.

وكيف كان فهو لا يخلو من منافرة لما دلت عليه الأخبار الأخيرة من كراهة الفحص وإن كان مع التهمة ، ويمكن الجمع بين الأخبار المذكورة بحمل صحيحة حماد على ما هو الأفضل في مقام التهمة من الفحص. والظاهر أن ما دل عليه الخبر من إخبارها بالتحليل عقيب أمره لها بذلك المشعر برغبتها في الرجوع إلى الزوج كان محل التهمة ، فأمر بالتثبت والعمل بقولها بالشرط المذكور ، وحمل الأخبار الأخيرة على الجواز شرعا ، أو العمل بسعة الشريعة وأنه غير مكلف شرعا بالفحص ولا يجب عليه ذلك.

فروع

الأول : قال في المسالك : لو عينت الزوج يعني المحلل فكذبها في أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل وإن لم يثبت عليه موجب الزوجية لوجود المقتضي لقبول قولها مع تكذيبه ، وهو إمكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 294 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 456 ب 10 ح 2 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 350 من 693