مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 693

نفسها لزوجها الأول ، فالمشهور قبول قولها ، وظاهر المحقق في الشرائع والنافع (1) التوقف في ذلك ، وإليه يميل كلام الفاضل الخراساني في كتاب الكفاية ، وأنت خبير بأن مقتضى القواعد المشار إليها هو قبول قولها.

ومن الأخبار الدالة على ذلك أيضا ما في رواية ميسر (2) وهي صحيحة إليه قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : ألك زوج؟ فتقول : لا ، فأتزوجها؟ قال : نعم ، هي المصدقة على نفسها».

وفي رواية أبان بن تغلب (3) قال : «قلت لأبي عبد الله ع : إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ، ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال : ليس هذا عليك ، إنما عليك أن تصدقها في نفسها».

والتقريب فيهما وإن كان موردهما نفي الزوج هو حكمه عليه‌السلام بأنها المصدقة على نفسها الشامل لما نحن فيه ، فإن مقتضاه أن كل ما أخبرت به عن نفسها مما لا يعرف إلا من جهتها فإنها مصدقة فيه.

وبذلك يظهر لك ما في قول صاحب الكفاية بعد إشارته للخبرين المذكورين وللتأمل في عموم الروايتين بحيث يشمل محل البحث مجال. فإن ثبوت التعميم بالتقريب الذي ذكرناه مما لا مجال لإنكاره ، نعم يتم ما ذكره بالنظر إلى مورد الخبرين إلا أن الاعتبار إنما هو بجوابه عليه‌السلام الذي هو كالضابطة الكلية في أنها مصدقة على نفسها في كل ما لا يعلم إلا من جهتها.

قال في المسالك في تعليل القول المشهور : ولأنها مؤتمنة في انقضاء العدة

__________________

(1) حيث قال في الشرائع : ولو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة في تلك المدة قيل : يقبل ، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها ، وفي رواية إذا كانت ثقة صدقت. وقال في النافع : ولو ادعت أنها تزوجت ودخل وطلق فالمروي القبول إذا كانت ثقة. والعبارتان كما ترى ظاهرتان في ما ذكرناه. (منه قدس‌سره ).

(2 و 3) الكافي ج 5 ص 462 ح 2 و 1، الوسائل ج 14 ص 456 ب 10 ح 1.

الصفحة 348 من 693