مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 693

وثبوت البينونة بذلك. وعلى هذا فهنا أقسام ثلاثة ، ثالثها الوطء في العدة زمان الردة ، وفائدته جواز الرجوع إليها في العدة لو رجع إلى الإسلام ، وجملة منهم لم يذكروا إلا القسمين الآخرين ، وهو أنه إن كانت الردة قبل الوطء انفسخ النكاح وصار وطء أجنبي لا يحلل قطعا وإن كان بعده حلت بالأول ، وأنت قد عرفت ثبوت قسم ثالث ، ويجري ما ذكر من الحكم في الزوجة أيضا لو كانت هي المرتدة فوطأها في زمان ردتها ثم رجعت إلى الإسلام.

السادسة : المفهوم من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف قبول قول المرأة في موت الزوج وعدمه ، وطلاقه لها والخروج من العدة. وعليه تدل ظواهر جملة من الأخبار ، ويؤيده أن من القواعد المقررة عندهم قبول قول من لا منازع له وبه تضافرت الأخبار في جزئيات الأحكام كما بسطنا الكلام عليه في كتاب الزكاة (1) وما نحن فيه من جملة أفرادها.

ومن أخبار القاعدة المذكورة ما رواه في الكافي والتهذيب (2) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت : عشرة كانوا جلوسا وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا : ألكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو؟ قال : هو الذي ادعاه».

ويؤيده أيضا أن الأخبار الواردة بإثبات الدعاوي بالبينات والأيمان لا عموم فيها على وجه يشمل ما نحن فيه ، وإنما موردها ما إذا كان النزاع بين خصمين مدع ومنكر.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لو ادعت المرأة المطلقة ثلاثا أنها تزوجت وحللت

__________________

(1) الحدائق ج 12 ص 165.

(2) الكافي ج 7 ص 422 ح 5 ، التهذيب ج 6 ص 292 ح 17 ، الوسائل ج 18 ص 200 ب 17 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير.

الصفحة 347 من 693