مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 693

الثاني : ما لو طلقت الأمة تطليقتين ثم وطأها المالك فإنها لا تحل لزوجها إلا بالتزويج ثانيا بشروط التحليل ، وبذلك صرح الأصحاب أيضا.

وتدل على ذلك رواية الفضيل (1) المتقدمة في الشرط الخامس من شروط التحليل.

ونحوها رواية عبد الملك بن أعين (2) قال : «سألته عن رجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء الله ، ثم طلقها فرجعت إلى مولاها فوطأها ، أتحل لزوجها إذ أراد أن يراجعها؟ فقال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره».

ونحوه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى (3) في نوادره عن الحلبي في الصحيح ، وإطلاق الطلاق محمول على المرتين ، لأنه هو الموجب للمحلل كما صرحت به رواية الفضيل المذكورة.

الثالث : ما لو أعتقت الأمة بعد الطلاق مرتين أو أعتق زوجها أو هما معا ، فإن العتق لا يهدم الطلاق ، وكذا لو عتقت بعد تطليقة واحدة ، فإنها تكون عنده على تطليقة أخرى.

ويدل عليه ما رواه الشيخ (4) عن رفاعة في الصحيح قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن العبد والأمة يطلقها تطليقتين ثم يعتقان جميعا ، هل يراجعها؟ قال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره فتبين منه».

وعن محمد بن مسلم (5) في الصحيح عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة».

وعن الحلبي (6) في الصحيح قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام في العبد تكون تحته

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 87 ح 217 ، الوسائل ج 15 ص 397 ب 27 ح 2.

(2) التهذيب ج 8 ص 84 ح 205 ، الوسائل ج 15 ص 396 ب 27 ح 1.

(3) الوسائل ج 15 ص 397 ب 27 ح 3.

(4 و 5 و 6) التهذيب ج 8 ص 87 ح 216 وص 86 ح 211 و 212 ، الوسائل ج 15 ص 397 ب 28 ح 1 وص 398 ب 28 ح 2 و 3.

الصفحة 344 من 693