مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 693

على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره ، قال : أليس قد قضى علي عليه‌السلام في هذا؟ أحلتها آية وحرمتها آية ، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي».

ورواه الكليني (1) عن عبد الله بن سنان نحوه ، والنهي الذي نسبه إلى نفسه وولده حقيقة في التحريم.

وأما ما زعمه في الوافي من حمل الخبر المذكور على ما قدمنا نقله عنه من الجواز على كراهة فإنه في غاية البعد ، فإن مقتضى القاعدة كما عرفت هو التحريم مع تأيدها بالأخبار المتقدمة.

ومما يدلك على أن المراد بهذه العبارة إنما هو التحريم ما رواه الشيخ في التهذيب (2) عن معمر بن يحيى بن بسام قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليه‌السلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده ، فقلنا : كيف ذلك؟ قال : أحلتها آية وحرمتها آية أخرى. قلنا : هل تكون إحداهما نسخت الأخرى؟ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده ، فقلنا : ما منعه أن يبين للناس؟ قال : خشي أن لا يطاع : فلو أن أمير المؤمنين عليه‌السلام ثبت قدماه أقام كتاب الله كله ، والحق كله». وروى ذلك علي بن جعفر في كتابه (3) نحوه.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 173 ح 1 وفيه اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 7 ص 463 ح 64 ، الوسائل ج 14 ص 301 ب 8 ح 8.

(3) أقول : وهو ما رواه في كتابه عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : «سألته عن الاختلاف في القضاء عن أمير المؤمنين عليه‌السلام في أشياء من الفروج أنه لم يأمر بها ولم ينه عنها الا أنه نهى نفسه وولده ، فقلت : فكيف يكون ذلك؟ قال : أحلتها آية وحرمتها آية ، قلت : هل يصلح أن تكون أحدهما منسوخة؟ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال : قد بين إذ نهى نفسه وولده ، قلت : فما منعه أن يبين للناس؟ قال : خشي أن لا يطاع ، ولو أن أمير المؤمنين عليه‌السلام ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله» الحديث. الى آخره. (منه رحمه‌الله ).

الصفحة 343 من 693