مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 693

كان ذميا أم لا ، وكذا لو أسلم الزوج وقد حللها كافر مثلها ، لأن أنكحة الكفار مقرة على حالها كما تقدم في بابه.

الثانية : لا خلاف بين أصحابنا في أن الاعتبار بالتحريم الموجب للمحلل وكون التحريم يحصل بثلاث أو اثنين إنما هو بالنسبة إلى المرأة دون الزوج ، بمعنى أنه لو كان تحته امرأة حرة واستحكمت ثلاث طلقات فإنها لا تحل له إلا بمحلل سواء كان الزوج حرا أو مملوكا ، ولو كان تحته أمة واستكملت اثنين حرمت حتى تنكح زوجا غيره سواء كان زوجها حرا أو مملوكا ، وخالفنا العامة في ذلك ، فجعلوا الاعتبار بحال الزوج ، فإذا كان حرا اعتبر في التحريم الثلاث سواء كان تحته أمة أو حرة ، وإن كان الزوج عبدا اعتبر طلقتان وإن كان تحته حرة ، ومظهر الخلاف في الحر تحته الأمة ، وبالعكس ، وإلا فلا خلاف فيما إذا كان حرا تحته حرة ، أو مملوكا تحته مملوكة للاتفاق على الثلاث في الاولى والاثنتين في الثانية.

وتدل على ما ذهب إليه الأصحاب الأخبار المتكاثرة ، ومنها ما رواه في الكافي (1) في الصحيح عن عيص بن القاسم قال : «إن ابن شبرمة قال : الطلاق للرجل فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : الطلاق للنساء ، وبيان ذلك : أن العبد تكون تحته الحرة فيكون تطليقها ثلاثا ، ويكون الحر تحته الأمة ، فيكون طلاقها تطليقتين».

وعن زرارة (2) عن أبي جعفر عليه‌السلام في الصحيح قال : «سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة ، كم طلاقهما وكم عدتهما؟ فقال : السنة في النساء في الطلاق فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا ، وعدتها ثلاثة قروء ، وإن كان حرا تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان».

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 167 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 391 ب 24 ح 1 وفيهما «وتبيان ذلك».

(2) الكافي ج 6 ص 167 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 469 ب 40 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 340 من 693