مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 693

بالتقريب الذي قدمناه ، وقد استفاضت الأخبار بالرد إلى الكتاب (1) ، وأن ما خالف كتاب الله زخرف.

(ومنها) الترجيح بالاحتياط كما تضمنته مرفوعة زرارة (2) وهو أيضا مخصوص بالرواية المذكورة.

(ومنها أيضا) الأخذ بقول الأخير من الإمامين عليهما‌السلام (3). وهذه القاعدة ذكرها الصدوق في كتابه ، وهو أيضا حاصل الروايات المذكورة.

وبيانه : أن صحيح علي بن مهزيار قد اشتمل على عرض القولين المذكورين على أبي الحسن الهادي عليه‌السلام فصدق روايات القول الآخر ، وبقي روايات القول المشهور.

أما الترجيح بالتقية فهو أقوى ما يمكن أن يتمسك به لترجيح خبر رفاعة.

وفيه (أولا) أنه مبني على ثبوت ذلك ، وهو غير معلوم ، فإن المستند بكونه حكم عمر إنما هو رواية عبد الله بن عقيل ، وهي غير مستندة إلى الامام عليه‌السلام

__________________

(1) الكافي ج 1 ص 69 ، الوسائل ج 18 ص 75 ب 9.

(2) مستدرك الوسائل ج 3 ص 185 ب 9 ح 2 من أبواب صفات القاضي.

(3) ومن أخبار هذه القاعدة ما رواه في الكافي عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «لو حدثتك بحديث العام ، ثم جئتني من قابل فحدثتك ، بأيهما كنت تأخذ؟ قال : قلت : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك الله».

وعن المعلى بن خنيس عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما آخذ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فخذوا بقوله. قال : ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام : انا والله لا ندخلكم الا فيما يسعكم».

والصدوق رحمة الله عليه أشار الى هذه القاعدة في باب الرجل يوصى لرجلين حيث نقل فيه خبرين يتوهم أنهما مختلفان فقال : ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليه‌السلام. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 337 من 693