مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 693

على ما يقتضي خلافهم ، وقد اتفق ذلك لهم كثيرا ، لكن زلة المتقدم متسامحة عند الناس دون المتأخرين ، انتهى.

فانظر إلى ما بينه وبين هذا الكلام المنحل الزمام من الغفلة مما حققه في ذلك المقام ، الذي هو الحقيق بالأخذ به والالتزام ، ثم إنا لو نزلنا عن القول بمقتضى قواعدهم من أنه لا يجمع بين الأخبار إلا بعد تحقق المعارض بينها ، وقلنا بثبوت التعارض بين روايات القول الآخر وموثقة رفاعة ، فالواجب الرجوع إلى طرق الترجيح الواردة في مقبولة عمر بن حنظلة (1) ورواية زرارة ونحوهما ، ومن الطرق المذكورة الترجيح بالأعدل والأفقه والأورع.

(ومنها) الترجيح بالشهرة ، ولا ريب في حصول الترجيح بهاتين الطريقتين لروايات القول الآخر (2) دون رواية رفاعة ، فإن روايات عدم الهدم قد رواها كثير من فقهاء أصحابهم عليهم‌السلام كزرارة وعلي بن مهزيار ومنصور بن حازم وجميل بن دراج وعبد الله بن علي بن أبي شعبة وأخيه محمد ، فتكون روايات عدم الهدم بذلك أشهر رواية وأعدل وأفقه وأورع رواة والمراد بالشهرة التي هي أخذ طرق الترجيح إنما هي الشهرة في الرواية ، لا العمل كما حقق في محله ، وكذا المجمع عليه ، وهو حاصل لروايات عدم الهدم خاصة.

وبالجملة فالترجيح بهاتين الطريقتين مما لا إشكال في اختصاصه بالروايات المذكورة.

(ومنها) الترجيح بموافقة الكتاب ، وهو أيضا مخصوص برواية عدم الهدم

__________________

(1) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 ، الوسائل ج 18 ص 75 ب 9 ح 1.

(2) ومقتضاها هو طرح رواية رفاعة بالكلية لعدم نهوضها بالمعارضة سندا وعددا ، إلا أنا لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بمعارضتها فلنا أن نقول أيضا ما عرفت في الأصل.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 336 من 693