مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 693

وعن عمار بن موسى (1) في الموثق قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل طلق امرأته تطليقتين للعدة ، ثم تزوجت متعة ، هل تحل لزوجها الأول؟ قال : لا : حتى تزوج ثباتا».

أقول : وفي هذا الخبر دلالة على ما ذكرناه من الشرط المذكور الموجب لخروج الثلاثة المذكورة ، فإن ثباتا إما بالثاء المثلثة ثم الباء الموحدة ثم التاء المثناة من فوق ، أو بالباء الموحدة أولا ثم بالتائين المثناتين من فوق من البت بمعنى اللزوم ، والمعنيان متقاربان ، وهما كناية عن العقد الدائم كما وقع التعبير به في غير هذا الخبر أيضا.

ومن أخبار المسألة زيادة على ما ذكر ما رواه في الكافي (2) عن إسحاق بن عمار قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوجها عبد ثم طلقها ، هل يهدم الطلاق؟ قال : نعم ، لقول الله تعالى في كتابه «حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» وقال : هو أحد الأزواج». وفي الخبر دلالة على التحليل بتزويج العبد كالحر.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن التحليل المذكور إذا استكمل الشرائط المذكورة فإنه لا خلاف في هدمه الثلاث الطلقات إذا وقع بعدها ، وإنما الخلاف في هدمه ما دون الثلاث ، بمعنى أنه إذا طلق الزوجة طلقة واحدة أو طلقتين ثم خرجت من العدة فتزوجت بغيره تزويجا مشتملا على شروط التحليل المتقدمة ثم طلقها أو مات عنها ثم رجعت إلى الزوج الأول بعقد جديد ، فهل تبقى معه على ثلاث تطليقات ، بمعنى أن هذا التزويج قد هدم الطلاق الأول فكأنه لم يطلقها بالكلية ولا يحسب تلك الطلقة أو الطلقتان؟ أو أنها تبقى معه على ما بقي من الثلاث ،

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 33 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 5 وفيهما «بتاتا» مع اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 5 ص 425 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 370 ب 12 ح 1 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 330 من 693