مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 693

طلاق ، فظهر أنه لم يمت أو لم يطلق فإنها ترد على الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وما أتت من الأولاد بعد تزويج الثاني يلحق بالثاني بالشرائط المتقدمة ، هذا إذا كان التزويج بحكم الحاكم أو شهادة الشاهدين ، لأن وطء الثاني يكون شبهة مسوغة للوطء وموجبة لإلحاق الولد ، وثبوت الاعتداد بعد ظهور الفساد ، وأما لو كان التزويج وقع بالعمل بخبر من لا يثبت به الحكم شرعا كالواحد فإن كان لظن جواز التعويل عليه شرعا جهلا منهما بالحكم الشرعي فإنه شبهة أيضا ، وإلا كان ذلك زنا فلا مهر ولا يلحق الولد بالواطئ ولا عدة عليها منه إلا على القول بوجوبها في الزنا مطلقا ، والظاهر أنه لا خلاف في هذه الأحكام ، وعليها يدل أيضا جملة من الأخبار.

ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة (1) عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر دخل بها الأول أو لم يدخل ، ولها من الأخير المهر بما استحل من فرجها».

وزاد في الكافي والتهذيب «وليس للآخر أن يتزوجها أبدا». وروى هذا المضمون بعدة طرق في كتب الأخبار المشهورة ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة مستوفى في الفصل الثاني.

المقام الثاني : في سنن الولادة وما يستحب فعله بالمولود.

قالوا : والواجب استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال إلا مع عدم النساء ، وأما الزوج فلا بأس به وإن وجد النساء ، وعلل وجوب استبداد النساء بها بأن مثل ذلك يوجب سماع صوتها غالبا والاطلاع على ما يحرم عليهم.

وفيه ما تقدم في غير موضع من عدم ثبوت تحريم سماع صوت الأجنبية

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 149 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 355 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 488 ح 169 ، الوسائل ج 14 ص 342 ب 16 ح 6 وج 15 ص 466 ب 37 ح 1.

الصفحة 33 من 693